ميرزا حسين النوري الطبرسي

266

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فناخسرو ، قلت : أي وحقه ، فقال عضد الدولة : ما عرف أحد أن اسمي فناخسرو إلا أمي والقابلة ، وأنا ثم خلع عليه خلعة الوزارة وطلع من بين يديه إلى الكوفة ، وكان عمران بن شاهين قد نظر عليه أنه متى عفى عنه عضد الدولة أتى إلى زيارة أمير المؤمنين ( ع ) حافيا حاسرا ، فلما جنه الليل خرج من الكوفة وحده ، فرأى جدي علي بن طحال مولينا أمير المؤمنين ( ع ) في منامه ، وهو يقول : اقعد وافتح لوليي عمران بن شاهين الباب ، فقعد وفتح الباب وإذا بالشيخ قد أقبل ، فلما وصل قال له : بسم اللّه يا مولينا ، فقال : ومن أنا ؟ قال : عمران بن شاهين ، قال : لست بعمران بن شاهين ؟ فقال : بلى إن أمير المؤمنين ( ع ) أتاني في منامي ، وقال لي : اقعد افتح لوليي عمران بن شاهين ، قال : بحقه هو قال لك ؟ قال : إي بحقه هو قال لي ، فوقع على العتبة يقبلها وأحاله على ضامن السمك بستين دينارا وكان له زواريق تعمل في الماء في صيد السمك . أقول : وبني الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الشريفين الغروي والجائري على مشرفهما السلام والحمد للّه التام . رؤيا فيها حكاية ومعجزة لقائد الغر المحجلين أمير المؤمنين ( ع ) وفيه في قصة أبي البقاء قيم مولينا أمير المؤمنين ( ع ) ، قيل : وفي سنة إحدى وخمسمائة بيع الخبز بالمشهد الشريف كل رطل بقيراط ، بقي أربعين يوما فمضى القوام من الضر على وجوههم إلى القرى ، وكان من القوام رجل يقال له أبو البقا ابن سويقة ، وكان له من العمر مائة وعشر سنين ، فلم يبق من القوام سواه ، فأضر به الحال فقالت له زوجته وبناته : هلكنا امض كما مضى القوام فلعل اللّه تعالى يفتح شيئا نعيش به فعزم على المضي فدخل إلى القبة الشريفة صلوات اللّه على صاحبها وزار وصلى وجلس عند رأسه الشريف ، وقال : يا أمير المؤمنين لي في خدمتك مائة سنة ما فارقتك ما رأيت الخلة ، وما رأيت السكون وقد أضر بي وبأطفالي من الجوع وها أنا مفارقك ويعز عليّ فراقك ، أستودعك هذا فراق بيني وبينك ، ثم خرج ومضى مع المكارية حتى